ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٨٦ - الحديث ٢١٧
بِالنَّهَارِ وَ مَهَمَّةٌ بِاللَّيْلِ وَ قَضَاءٌ فِي الدُّنْيَا وَ قَضَاءٌ فِي الْآخِرَةِ.
[الحديث ٢]
٢ الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ وَ غَلَبَةِ الرِّجَالِ وَ بَوَارِ الْأَيِّمِ
السلام:
مهمة. و
في القاموس: همه الأمر هما و مهمة حزنه كأهمه فاهتم «١». قوله
عليه السلام: و قضاء في الآخرة الواو بمعنى" أو" أي: يدفع إليه من حسنات
المدين بقدر الحق، إن كانت له حسنات، و إلا يوضع عليه من سيئات صاحب الحق. و
يحتمل أن يكون سمي العقاب للتأخير قضاء، فالواو بمعناه، و الأول أظهر. الحديث
الثاني: صحيح. قوله
عليه السلام: و غلبة الرجال قال النووي: غلبة الرجال كأنه يريد به هيجان النفس من
شدة الشبق، و إضافته إلى المفعول، أي: يغلبهم ذلك. و
قال الطيبي: غلبة الرجال إما أن يكون إضافته إلى الفاعل، أي: قهر الديان إياه، و
غلبتهم عليه بالتقاضي و ليس له ما يقضي دينه. أو إلى المفعول، بأن لا يكون له أحد
يعاونه على قضاء ديونه من رجاله و أصحابه. انتهى. أقول:
و يمكن أن يكون المراد غلبة الأعادي و الجبارين، أو غلبة النساء على الرجال. و
قيل: مرض الابنة، و الله يعلم.
(١) القاموس
المحيط ٤/ ١٩٢.